عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
317
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وإذا امتزج أحد الروحانيين بالآخر دل على المعاني الحيوانية ، وإذا نقل بينهما ناقل دل على المعاني الإنسانية . وقوة المعاني السفلية تكون بحسب قوى الأجرام العلوية ، وظهورها يكون بحسب توليتها ، والكواكب إذا كن في المواضع الرديئة يدللن على الأمور الصغيرة الحقيرة ، وإذا كن في المواضع الجيدة يدللن على الأمور الكبيرة العظيمة . وإذا كانت الأدلة لكواكب بعضها قوية ، وبعضها ضعيفة ، فلا نقص بخير ولا شر . وعطارد إذا كان مع كوكب ؛ فإنه يضعف فعل جوهريته ، ويوضح إظهاره ، والكوكب إذا كان في بيت نحس أو شرفه ممازجا له ، فذلك النحس يكف عن شره ، والكوكب إذا كان بطيئا أو في بيوت العلوية أخر عدته والكوكب إذا كان سريعا أو في بيوت السفلية عجل عدته . والكوكب إذا حصل في الدرجة الأخيرة من البرج زالت قوته من ذلك البرج ، وصار في البرج الآخر ، وإذا ذهبت قوة الكوكب من برجه وصار في برج الآخر ، لا ينتفع بما يقع في البرجين ، ولا يستضر به . والكوكب إذا حصل في أول برج ، فهو ضعيف حتى يتمكن منه ، ويسير خمس درجات ، ولا يسقط الكوكب من الوتد نفسه ، إلا بعد أن يجوز خمس درجات من خلفه . والكوكب تنشر قوته في ثلاث درجات ، في التي هو فيها ، واللتان عن جنبها ؛ والكوكب إذا كان في موضع نحاسة وكان في حظوظه ، فهو له موافق ، والكوكب إذا كان غريبا أو في موضع يباينه فهو له رديء ، والكوكب إذا لم يكن في حظوظه ، وكان ساقطا عن الوتد ، فهو علامة رديئة لا خير فيها ، ولا شر ، والكوكب إذا كان في حظوظه مقبلا في وتد ، فتلك علامة صالحة . والكوكب إذا كان في بيته أو شرفه مستقيم السير مقبلا ، فهو جيد الحال ،